تصنف المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو) مدينة صنعاء القديمة بوصفها إحدى شواهد التراث العالمي.
هذا التصنيف كان وليد مقومات وعناصرعديدة جعلت أيضا من هذه التحفة المعمارية مقصدا عالميا لعشاق الحضارة والتاريخ من مختلف أصقاع الأرض.
وتحيط بالمدينة ثمانية أبواب أشهرها باب اليمن الذي يعد المدخل الرئيسي لها ولأسواقها العتيقة المتقابلة متاجرها في شوارع طويلة ومتشابكة بعضها ببعض حتى تكاد تشعر لدى التجول فيها كما لو كنت دخلت متاهة أسطورية.
أبرز ما يميز هذه المدينة طابعها المعماري الفريد الذي يوحي لمشاهده أنه دخل إلى حقبة ساحقة في التاريخ أو هو في ديكور فيلم سينمائي جهز خصيصا لتصوير تلك الحقبة.
وتتكون المدينة من شوارع طويلة غير مستوية أقيمت على جنباتها بنايات ذات معمار مميز: وتتكون هذه البنايات من طوابق متعددة قد تصل إلى أكثر من ست مخصصة للسكن، فيما يستغل الجزء الأرضي متاجر.
هذه المباني التي يصل عمر أقدمها إلى 800 سنة وتتوسطها مآذن متفاوتة الطول للمساجد يطغى عليها لونان لا غيرهما الأبيض والبني إضافة إلى "القمرية المزركشة" التي تعلو الشبابيك فتضفي ألوانا مختلفة عندما تعكس أشعة الشمس داخل الشقق.
أغلب التجار يرحبون بك في متاجرهم ولا يصرون أو يلحون على أن تشتري شيئا من بضائعهم الرخيصة مقارنة بقيمتها الحرفية بقدر ما يبدي متعة في تبادل أطراف الحديث معك ويجيب على أسئلتك التي لا تنتهي برحابة صدر كبيرة.